شعائر إلهية

                                           

تعرضت الشعائر الحسينية الى هجمات وحشية على مدى ألف وثلاثمائة عام، وقد تعاضد طغاة حكم وعتاة فقه على محاربة هذه الشعائر بكل الوسائل والأسلحة، فهناك من زور التاريخ وابتدع الأحاديث، وهناك من هدم ضريح سيد الشهداء (عليه السلام)، ولم تكن النتيجة إلا كما قالت سيدة الحق زينب الحوراء (عليها السلام): "فوالله لن تمحو ذكرنا ووالله لن تميت وحينا". ولأن الشعائر الحسينية دين يتدين به من يتدين، فإن الحط من شأنها أو التشويش على من يدأب على إحيائها ما هو إلا  إثارة لغط وتأجيج لفتن في وقت الأمة تتلظى بواقع بائس ومأزوم.

كثيرون الذين سقطوا في حادثة عاشوراء، حتى ممن كانوا يُعدّون من الشيعة، وأول طائفة سقطت في قصة عاشوراء هم أكثر من ألف شخص دخلوا مع سيد الشهداء (عليه السلام) إلى كربلاء، وكانوا ممن يصلون خلف الإمام ويقبلون يديه ويسألونه عن مسائلهم الشرعية، إلا أنهم سقطوا في عاشوراء، ونجح في الامتحان قلة من الشيعة الذين بقوا مع الإمام (عليه السلام)، يقول سماحة المرجع الديني السيد صادق الشيرازي (دام ظله): "علينا أن ندع إثارة المشاكل والأثرات، ذلك أن الشعائر الحسينية شعائر إلهية، وإن عاشوراء فيصل وممتحن للناس يُمتحنون به، وإن من المؤسف جداً أن يسقط في امتحان الانتماء الى عاشوراء بعض من هو في العقيدة من أتباع أهل البيت (عليهم السلام).

إن الدفاع عن هذه الشعائر الإلهية  لا يبرر الابتعاد عن القراءة الناقدة لكل ما يشوش على القيم الإيمانية لهذه الشعائر ورسالتها الإصلاحية، فليس من المخلصين في الاقتداء بالإمام الحسين (عليه السلام) من يتردد في شجب الانحرافات سواء أكانت خارجية أو داخلية، يقول الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره الشريف): "عشرة عاشوراء كالمطر، فقد يحوّل الطغاة والتكفيريون هذه المناسبة إلى نقيض أهدافها المثالية، وذلك حينما تُستغل لقتل الناس الأبرياء والاعتداء على المواكب العزائية وتكريس الفرقة والاختلاف، وقد يستغلها بعض العصاة لاقتراف بعض المحرمات والإسراف في المأكل والمشرب وتضييع الأوقات في اللهو واللعب".

موقع يازهراء سلام الله عليها يهتم بكل جديد ينفع في خدمة أهل البيت سلام الله عليهم كي نرقى ونسمو في افكارنا وآراءنا فلا تبخلوا علينا في افكاركم وآراءكم