|
ِلأمرٍ بهِ نيرانُ فارسَ تَخمُـــــــدُ |
أرى الكونَ أضحى نورهُ يتوقَّــــــدُ |
|
بأن َّ بناءَ الدِّين ِ عاد َ يُشَيَّــــدُ |
وإيوان ُ كسرى انشقَّ أعلاه ُ مؤذِنـــا
|
|
فهل حانَ مِن خيرِ النبيين مولــدُ |
أرى أنَّ أمَّ الشِّرك ِ أَضحت ْعقيمـــة |
|
ورى فأقبلَ يهدي العالمينَ محمّــــدُ |
نعم كادَ يستولي الضلالُ على ال |
|
وما كان شيٌ في الخليقةِ يوجــــــدُ |
نبيُّ براهُ اللّه ْ نوراً بعرشِهِ |
|
ليسترشد الضُّلالُ فيه ويهتـــــدوا |
وأودعه من بعدُ في صُلب آدمٍ |
|
لَما قال قِدْما للملائكة: اسجـــدوا |
ولولمْ يكن في صُلب آدمَ مُودَع |
|
على رأسه تاجُ النبوةِ يُعقــدُ |
له الصدرُ بين الأنبياء وقبلهم |
|
أتوا ليبثُّوا أمره ُ ويُمهّدوا |
لئن سبقوه ُ بالمجيء فإنَّما |
|
وأيَّدَهُ فهو الرسول ِ المؤيَّـــدُ |
رسولٌ له قدْ سخَّرِ الكونَ ربّه |
|
ليجروا على منهاجه ويُوحِّدوا |
ووحَّدَهُ بالعزِّ بين عباده |
|
فجاحِدُه، لا شكَّ، للّه ِ يَجحدُ |
وقارن ما بين اسمِه واسم أحمدٍ |
|
فذاك َ لطه بالرسالة ِ يشهدُ |
ومن كان بالتوحيد للّه شاهدا |
|
لمالكِ يومَ الدين: إيّاكَ نعبدُ |
ولولاه ما ُقلنا ولا قال قائل |
|
لها سجدوا تهوي خشوعاً وتسجدُ |
ولا أصبحت أوثانَهم وهيَ التــــي |
|
وفي حِجرها خيرُ النبيين يولدُ |
لآمنةِ البشرى مدى الدّهرِ إذ غَدتْ |
|
وإن حاول الإخفاء للحقّ ملحدُ |
به بشَّرَ الإنجيل والصُّحْفُ قبلَهُ |
|
لعيسى ومن فارن جاءَ مُحمدُ |
بسينا دعا موسى وسأعير مبعثٌ |
|
به ُأُمروا أن يَهتفوا ويمجّدوا |
فسلْ سِفْرَ شعيا ما هتافَهم الذي |
|
وهيهات للرحمن يُخْلَفُ موعدُ |
ومن وَعَدَ الرحمن موسى ببعثه |
|
سأُنزله نحو الورى حين اصعدُ |
وسلْ من عنى عيسى المسيحَ بقوله |
|
ولكنما حظُّ المعاند أسودُ |
لعمرُك إن الحق أبيضُ ناصحٌ |
|
وعمَّا قليل في جهنّم يخلدُ |
أيخلدُ نحو الأرض متّبع الهوى |
|
عن الحقّ يوما، كيف والعقل مُرشد |
ولولا الهوى المغوي لما ما لعاقل |
|
حديثا ولا كان اليهودْ تهوّدوا |
ولا كان أصنافُ النصارى تنصّروا |
|
فسيفُك عن هامِ العدى ليس يُغمد |
أبا القاسم أصدعْ بالرسالة ِ منذرا ً |
|
فإن عليّا بالحسام مُقلَّد |
ولا تخش من كيد الأعادي وبأسهم |
|
أبو طالبَ حام ٍ وحيدرَ مسعدُ |
وهل يختشي كيدَ المضلّين من له |
|
لوالده الزاكي على أحمدٍ يدُ |
عليُّ يدُ الهادي يصول بها وكم |
|
وخلِّ عليّا في فراشِك يَرقـــــدُ |
وهاجِرْ أبا الزهراء عن أرضِ مكّة |
|
إليهِ حديث العزّ والمجد يسندُ |
عليك سلام اللّه يا خير ُمرسلٍ |
|
تبيد الليالي وهو باقٍ مؤبّد |
حباكَ إله العرش منه بمعجز |
|
فما نطقوا والصمت بالعين يشهدُ |
دعوتَ قريشا أن يجيئوا بمثله |
|
فأصبح مبهوتا يقوم ويقعدُ |
وكم قد وعاه منهمُ ذو بلاغة |
|
صفا لهمُ من مائها العذب موردة |
وجئت إلى أهل الحجى بشريعة |
|
فما زال فينا حُسْنُها يتجدّد |
شريعة حق إن تقادم عهدها |
|
بجنح الدّجى يدعو وما دام معبدُ |
عليك سلام اللّه ما قام عابد |
|
|
|
| |
|
|