الصفحة الرئيسية الصفحة الرئيسية
القران الكريم القران الكريم
أهل البيت ع أهل البيت ع
المجالس    المحاضرات
المجالس   اللطــــميات
المجالس  الموالــــــيد
الفيديو   الفــــــيديو
الشعر القصائد الشعرية
مفاهيم اسلامية
اسال الفقـــيه
المقالات المقـــــالات
القصص الاسلامية قصص وعبر
القصص الاسلامية
الادعية الأدعية والزيارات
المكتبة العامة المكتبة العامة
مكتبة الصور   مكتبة الصور
مفاتيح الجنان مفاتيح الجنان
نهج البلاغة   نهج البلاغة
الصحيفة السجادية الصحيفة السجادية
اوقات الصلاة   اوقات الصلاة
 من نحــــــن
سجل الزوار  سجل الزوار
اتصل بنا  اتصــــل بنا
مواقع اسلامية
ويفات منوعة ويفات منوعة
ويفات ملا باسم الكلابلائي ويفات ملا باسم
ويفات ملا جليل الكربلائي ويفات ملا جليل
فلاشات منوعة فلاشات مواليد
فلاشات منوعة فلاشات منوعة
فلاشات منوعة فلاشات احزان
ثيمات اسلامية ثيمات اسلامية
منسق الشعر
فنون اسلامية
مكارم الاخلاق
كتب قيمة
برامج لكل جهاز
    السبب فينا نحن والاعتراف بالخطأ فضيلة       قليل من وقتك رشحنا لافضل المواقع الشيعية ان احببت شكر لكم
حيدر محمد الوائلي

haidar691982@yahoo.com

يحكى أن رجلاً كان خائفاً على زوجته أنها لا تسمع جيداً وقد تفقد سمعها يوماً ما ، فقرر أن يعرضها على طبيب أخصائي للأذن لما يعانيه من صعوبة القدرة على الاتصال معها .

وقبل ذلك فكر بأن يستشير ويأخذ رأي طبيب الأسرة قبل عرضها على أخصائي ، فقابل دكتور الأسرة وشرح له المشكلة ، فأخبره الدكتور بأن هناك طريقة تقليدية لفحص درجة السمع عند الزوجة ، وهي بأن يقف الزوج على بعد 40 قدماً من الزوجة ويتحدث معها بنبرة صوت طبيعية ...

إذا استجابت لك وإلا أقترب 30 قدماً ، إذا استجابت لك وإلا أقترب 20 قدماً ،

إذا استجابت لك وإلا أقترب 10 أقدام وهكذا حتى تسمعك .

  وفي المساء دخل البيت ووجد الزوجة منهمكة في إعداد طعام العشاء في المطبخ ، فقال الآن فرصة سأعمل على تطبيق وصية الدكتور.

فذهب إلى صالة الطعام وهي تبتعد تقريباً 40 قدماً ، ثم أخذ يتحدث بنبرة عادية وسألها :

" يا حبيبتي ... ماذا أعددت لنا من الطعام ؟!! ".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 30 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال :

"يا حبيبتي ... ماذا أعددت لنا من الطعام ؟!! ".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 20 قدماً من المطبخ وكرر نفس السؤال :

"يا حبيبتي ... ماذا أعددت لنا من الطعام" ؟!! ".. ولم تجبه..!!

ثم أقترب 10 أقدام من المطبخ وكرر نفس السؤال :

"يا حبيبتي ... ماذا أعددت لنا من الطعام ؟!! ".. ولم تجبه..!!

ثم دخل المطبخ ووقف خلفها وكرر نفس السؤال :

"يا حبيبتي ... ماذا أعددت لنا من الطعام" ؟!!

فقالت له :

"يا حبيبي للمرة الخامسة أجيبك دجاج بالفرن" !!

( إن المشكلة ليست مع الآخرين أحياناً كما نظن .. ولكن قد تكون المشكلة معنا نحن ..!! )

كثيراً ما نلعن الزمان والمكان والظرف ...

وكثيراً ما نلوم السياسة والتاريخ والأقتصاد ...

وكثيراً ما نلوم الدول المجاورة ، ونلعن أمريكا وإسرائيل ...

وكثيراً ما نلوم الآخرين ...

ونرمي بالسبب في تدهور أحوالنا على الآخرين ، والأجانب منهم خصوصاً ...

ونلعن كل شيء ونلومه في تدهور حالنا ولا نعترف بوجود الخطأ فينا نحن ...

فهل فكرنا بأن نلوم أنفسنا قبل كل شيء !!

وهل فكرنا يوماً بأننا نحن السبب فيما نحن بيه وكما قيل في المثل الشعبي (اليجي من إيده عسى الله يزيده) !!

والله سبحانه يقول :

(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس)

فنحن :

نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيبٌ سوانا

ونشكو ذا الزمان بغيرِ ذنبٍ ... ولو نطق الزمان لنا هجانا

فدنيانا التصنع والترائي ... ونحن به نخادع من يرانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ ... ويأكل بعضنا بعضاً عيانا

فكرت كثيراً في كتابة هذه المقالة لكثر ما أسمع من يلعن أمريكا وإسرائيل وإيران والسعودية والسياسيين ودول الجوار المساهمين بتدهور الأحوال في العراق ...

وكأننا نحن لسنا المسببين الرئيسين لسوء حالنا ، مع اعترافي بمساهمة الدول والعوامل أعلاه في ذلك ولكن وكما في الفايروس الذي يعتبر كائن ميت في الهواء ، ولكن ما إن يجد بيئة حاضنة وجسم حاضن فيقوم حينها وحال دخوله بفعله التدميري افتاك ، بل وينشر العدوى ...

تخيلوا لو أننا أغلقنا جميعاً الباب على الأرهابيين والقتلة والمجرمين وبقايا النظام البائد من امن واستخبارات وفدائيين والمجرمين القتلة من البعثيين ، وبلغنا عنهم ما إن نراهم ولا نسكت أو نقول شعلينة ... !!

وكانت الحكومة والشرطة والجيش من أبناء الوطن نزهيهن جداً وحريصين على البلد كحرصهم على عوائلهم ...

فما الذي سيحصل ؟!!

أمان بالتأكيد ... !!

ولو أن المسؤولين والمدراء وأبناء الشعب فضحوا الفاسدين وقاطعوهم لتعاطيهم الرشوة والفساد ...

ولو أن مسؤولي الأعمار والمتعاقدين معهم من مقاولين وشركات كانوا حريصين على البناء كحرصهم على بناء بيوتهم وأملاكهم ... وكانت الدولة وسلطات المحافظة رقيباً صارماً عليهم وبالمرصاد ...

فما الذي سيحصل ؟!!

إعمار وبناء من الطراز الممتاز ... !!

ولو أن المصلين والمتدينين والصائمين طبقوا شرع الله ولو المتيسر منه بحفظ حقوق الأخرين وعدم الأعتداء عليهم ، وعدم إيذاء الجار ، وتمسكهم بالنظام والقانون والنظافة في البيت والشارع والعمل (والنظافة من الأيمان) ...

فما الذي سيحصل ؟!!

سلام وتقوى وتطبيق فعلي لدين الله سبحانه  ... !!

ولكن للأسف :

فالفاسدين عراقيين ، والمرتشين والراشين والرائشين عراقيين ...

والإرهابيين أكثرهم عراقيين ...

والقتلة عراقيين ...

ونزاعات السياسيين عراقية بحته ...

ونحن كشعب من انتخبنا أولئك السياسيين ...

ومن تقاعس عن الذهاب منهم فهو ساهم بوصولهم أيضاً بعدم التصويت لمن يعرفون أنه جيداً ونزيهاً ...

وأغلبنا مهتم بنفسه ولا يهتم لا بجيرانه وأرحامه ومنطقته من ناحية النظافة وعدم إزعاج الآخرين وإيذائهم وغيرها من التعليمات الإسلامية الصارمة والمؤكدة على حفظ حقوق وحرمة الآخرين ...

أكثرنا يهتم بنظافة منزله وبناءه والحفاظ عليه وصيانة حرمته ، ولكن ما إن نخرج للشارع حتى نتصرف وكأننا أناس آخرين فنرمي الأوساخ في الشارع لا في سلة المهملات وفي حالة عدم وجود سلة مهملات فلا نرميها في مكان بعيد عن مرور المارة !! بل نرميها في الشارع الذي نمشي فيه ، والسائق يرميها من نافذة السيارة التي يوقدها في الشارع الذي سلكه !!

فلماذا نتهم الآخرين إذاً ...

في قصة حدثت أعقاب الحرب العالمية الثانية ، فبعد الدمار الشبه كلي الذي شهدته المانيا وسقوط الحكومة النازية ... ولا جيش يحكم ولا شرطة في الشوارع ولا سلطة تحكم ، فقد رأى صحفياً أن المواطنين الألمان مصفين في طابور منتظم من ذاته منتظرين قدوم الحافلة ، ومن ثم يصعدوها بكل نظام وترتيب ...

فقال حينها : شعب منضبط كهذا لا يُخاف عليه !!

وأما نحن ففي أعقاب حرب الخليج والأنتفاضة الشعبانية في العام 1991 ، وأعقاب سقوط الصنم البعثي في العام 2003 قمنا بعمليات السلب والنهب وحرق مؤسسات الدولة وحتى قام البعض بسرقة مذاخر الأدوية وآخرين رموا المرضى على الأرض ليسرقوا سدياتهم ... !!

رغم نداءات التحريم الصارخة بهم ولكن من دون جدوى ...

فمثلاً أن عجوزاً كبيرة في السن كانت تحمل مونتير (شاشة) حاسوب ظناً منها أنه تلفزيون ، فقال لها أحدهم :

حجية هاي شاشة حاسبة ما تشتغل إلا مع الكيس (CASE) .

فأجابت الحجية :

يع !! يعني هذا موش تلفزيون !!

فقالوا لها : لا

فقامت الحجية برميه على الأرض ليتناثر قطعاً !! هكذا من دون سبب ولم تفكر بأرجاعه والتوبة !!

كنا نتمنى زوال المجرم صدام بأي طريقة لننعم بالراحة بعد عناء ، والسلام بعد الحرب ، والطمأنينة والأمن بعد سنين القهر ، والحرية بعد ظلم السنين ...

والآن ولى صدام إلى غير رجعة فما انتم فاعلون ...

في حوالي العام 2005 وفي أحد موانئ البصرة كان هنالك متعاقداً أجنبياً مشرف على صيانة الميناء ، فصادف أن رأى من يصبغ بأحد أبواب الميناء من العاملين العراقيين ، وهو يغش في عمله ويخادع ، ولا يقوم به على الوجه الصحيح عن عمد وقصد ...

فطلب منه المقاول الأجنبي أن يعيد عمله مرة ثانية ، ففعل ولكن تعمد العامل أن لا يقوم به على الوجه الصحيح مرة أخرى أما تقاعساً أو لسبب اخر !!

وأصر المقاول الأجنبي على إعادة العمل وطلب من العامل أن يعيد عمله بالكامل ويقوم به بشكل صحيح هذه المرة وإلا ....

طبعاً بعد الصرامة والشدة ، أدى العامل عمله على أكمل وجه وصبغ الباب بالطريقة المطلوبة !!

عندها قال المقاول الأجنبي للعامل :

أنا لا أنتمي لهذا البلد فأنا مجرد متعاقد لفترة وسأعود لبلدي ، وأنت ابن البلد ولكنك لست حريصاً على بلدك مثلي !!

السبب فينا نحن وكما قال الأمام علي (ع) : كيفما تكونون يولى عليكم ...

ولا داعي لجعل السبب بالآخرين فقط ، ونترك أنفسنا ، وكما يقول علماء النفس بأن الاعتراف بوجود مرض أو عيب أو خطأ هو أهم خطوة للعلاج منه .

تحياتي وليس الفخر أن لا تسقط ، ولكن الفخر أن تنهض من بعد السقوط ...