![]() |
![]()
![]()
|
الغنغرينا وخدعة الحكام
بقلم:د. وليد سعيد
البياتي
المتاهة:
أين يذهب المواطن في البلاد العربية والاسلامية في ظل حكام خونة يشربون
الخمر مع الاعداء ويطعنون الامة في خاصرتها قبل موسم الحج؟؟ أين يذهب
الفقراء في ظل حكام يكدسون الاموال ويتعاملون مع الامة بالربا والقهر؟؟ أين
يذهب الشرفاء عندما يضع الحكام ايديهم بيد العدو ويبيعون الاوطان قواعد
عسكرية بحجة الاتفاقيات والمعاهدات وطلب المساعدة والحماية من البيت
(الابيض)؟؟ أين يذهب المؤمنون وكبير سارقي البيت الحرام يقبل خد العدو،
ويصدر الفتوى بقتل ابناء الرسالات في بقاع الارض؟؟ أين نذهب وهم يبنون حول
مدننا الجدران ويقطعون ثدي الارض حتى مات الاطفال عطشا؟؟ أين يذهب العلماء
وهم محاصرون بانصاف المثقفين؟؟ أين تفر العقول وهي مطوقة بأشباه
المتعلمين؟؟ هل صرنا نعيش في متاهة (ميناتور)؟؟ فالرجال يذبحون باسم
الديمقراطية!! والنساء تنتهك أعراضهن باسم الدين!! والاطفال يلهون بالغبار،
ورجال الدين أما غارقون في فتاوى التكفير أو منكفؤون باسم التاليف، وجلهم
لايبديء رأيا في قضايا الامة وحجتهم ان على الامة أن تختار وهو يرفضون
مقابلة الفقراء ويكتفون بالجلوس مع الحكام والله لايطلب من الامة أن تختار
(فالخيرة لله).
الغنغرينا:
تفشت فينا فنخرت العظام وأصاب الاعضاء الفساد فأنّ
جسد الامة من المرض، وإستشرى الداء ولا مداوي!! الحكام منشغلون (بالتوقيع)
مهووسون بالظهور امام شاشات التلفزة، المرض يزحف على الجسد وبعض الخبراء
نصحوا ان يقطعوا أعضاءه ليتخلص من آلامه، هم يريدونه وطنا اعرج، اعمى
يقبلون به ان يكون لاشيء على ان يقول (لا)، يريدونه وطنا يخضع لاتفاقياتهم
وطن يقبل أن يداس باحذية الطغاة بأسم الاتفاقية، بأسم الديمقراطية، بأسم
الخنوع والذل المخبوء وراء السطور، بين السطور وتحت السطور التي شكلت
(جغرافية الوهم).
المرض ينغرس هناك في الخلايا، يقطع الجسد شضايا متناثرة، والحكام لبسوا
رداء الجراحين!! حملوا المشارط واستباحوا النخل والنهر ولوثوا طهارة
الطين!! عجبا أن صار وهم الديمقراطية أعظم من الوطن!! أكبر من الامة!!
فالامة لم تختار الطغاة، فكيف تختار الضحية جلادها؟! كيف يختار الوطن أن
يصبح مستودعا لأسلحة الاخرين؟! لأحذية الاخرين؟! قد يقبل المريض بالسم إن
كان علاجا لكن السم هو الاخر قاتل أليس هو السم؟!
لقد وقعت الخدعة، تم التوقيع والامة مغيبة، فالذين جلسوا هناك في البرلمان
لايمثلون الامة لانهم خانوا الذين انتخبوهم، هم قرروا ان يصنعوا من الوطن
مستودعا للجنود الآتين عبر البحار، هم قرروا ان يجعلوا من انفسهم جلادين
لهذا الامة.
أما الذين في الكراسي العليا فخدعتهم كانت أكبر، تراكضوا خلف السراب عسى ان
يبقوا ملتصقين بجلود الكراسي الناعمة، فالخدعة مستمرة، الجنود جاءوا وهم
يعتقدون (برب الجنود) وليس برب البشر، وهؤلاء الذين في الكراسي العليا
خدعوا بجلود الافاعي فارادوا خداع الامة كي لايبقوا وحدهم مخدوعين.
المملكة
المتحدة – لندن
29
/ تشرين الثاني / 2008
|
|
موقع يا زهراء سلام الله عليها لكل محبي الزهراء سلام الله عليها فلا تبخلوا علينا بآرائكم ومساهماتكم وترشيحكم كي يعلو اسمها سلام الله عليها ونعلو معه