![]() |
![]()
![]()
|
السيدة فاطمة
المعصومة سلام الله عليها
من بين أبناء المعصومين الأطهار سلام الله
عليهم تميزت كريمة أهل البيت السيدة فاطمة المعصومة سلام الله
عليها بمجموعة من الخصائص المهمة التي قلما حاز عليها غيرها من
ذرية أهل البيت سلام الله عليهم وهذا يدلّ على شرافة قدرها وعظم
منزلتها وعلوّ مقامها الرفيع عند الله عزّوجلّ. الإمتداد الرسالي:فقد بدئت الزيارة الشريفة بالسلام على صفوة من
الأنبياء وهم: أبو البشر آدم، وشيخ الأنبياء نوح، وخليل الله
إبراهيم، والكليم موسى والمسيح عيسى، وهذا إنما يشير إلى تأكيد
العلقة وإثباتها بين سلسلة الأنبياء على نبينا وآله وعليهم السلام
وبين هذه السيدة الكريمة، فهي من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة
ومهبط الوحي، وإلا فما معنى تقديم السلام على الأنبياء عند زيارة
هذه السيدة الجليلة؟ وما علاقتها بهم؟ لنعرف من نزور:لا شك أن للمعرفة مدخلية هامة في الزيارة ولذا
أكد أهل البيت سلام الله عليهم في مختلف أحاديثهم أهمية المعرفة في
الزيارة ومنها: عن الإمام الصادق سلام الله عليه قال في ثواب من
زار أمير المؤمنين سلام الله عليه: «من زار جدّي عارفاً بحقّه
كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة» (التهذيب ج6 ص21). من بركات معرفة أهل البيت سلام الله عليهم:لمعرفة أهل البيت سلام الله عليهم آثار وبركات
كثيرة في الدنيا والآخرة، والشواهد على ذلك لا تعدّ ولا تحصى،
ويلاحظ في زيارة السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها التأكيد
والإشارة إلى المعرفة في أكثر من مرة؛ ما يدلّ على أهميتها، فلقد
جاء في الزيارة الشريفة: عرّف الله بيننا وبينكم في الجنة ...
ونقرأ في فقرة أخرى: وأن لا يسلبنا معرفتكم. يا فاطمة اشفعي لي في الجنة:وفي ختام الزيارة وبعد السلام والدعاء وما مضى
من نكات حقيقة بالتأمل يسأل الزائر السيدة معصومة أن تشفع له في
الجنة، وهذا إن دلّ على شيء فهو يدل على أنها تشفع لشيعتها يوم
القيامة وتنجيهم من أهوال يوم المحشر، وقد دلّ على ذلك حديث الإمام
الصادق سلام الله عليه إذ قال: «ألا إن قم الكوفة الصغيرة، ألا
إن للجنة ثمانية أبواب، ثلاثة منها إلى قم، تقبض فيها امرأة من
ولدي اسمها فاطمة، بنت موسى، وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم».
(البحار ج60 ص216).
|
دلالات ومعاني أسماء وألقاب السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها*لا يخفى أن للتسمية أهمية كبيرة، ولها في نظر
أهل البيت (عليهم السلام) عناية خاصّة، وهي وإن وجدت مع وجود
الإنسان باعتبار المدنية الطبيعية المقتضية للتعامل مع الأشخاص
والأشياء المختلفة الموجبة للتميز فيما بينها إلا أنّ تعاليم أهل
البيت (عليهم السلام) أدخلت تعديلات مهمّة في وضعها وإطلاقها على
الأشخاص والأشياء راعت فيها الجوانب النفسانية والأخلاقية، فحثّت
على تخيّر الاسم الحسن، واعتبرت ذلك من حقوق الأبناء على آبائهم.
المصادر
*) من كتاب (فاطمة المعصومة قبس من أشعة الزهراء صلوات الله عليها)/ محمد علي المعلّم. 1) وسائل الشيعة: ج15، باب 22، من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 6. 2) المصدر نفسه/ الحدي 7. 3) كمال الدين وتمام النعمة، ص165. 4) الأصول من الكافي: ج1، باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، الحديث 3، ص308. 5) وسائل الشيعة: ج15، باب 27، من أبواب أحكام الأولاد، الحديث 1. 6) وسائل الشيعة: ج15، باب 23 وباب 24 من أبواب أحكام الأولاد. 7) الفروع من الكافي: ج6، كتاب العقيقة، باب حق الأولاد، الحديث 6، ص48. 8) بحار الأنوار: ج43، ص10-16 و18 و65. 9) رياحين الشريعة: ج5، ص35. 10) أوائل المقالات، ص35، وتلخيص الشافي: ج1، ص183-196، وكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ص274 وص286-287. 11) كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص36-42. 12) الأصول من الكافي: ج1، كتاب الحجة، باب مولد الزهراء فاطمة (عليها السلام)، الحديث 4، ص459. 13) كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص36-42. 14) مجمع البحرين: ج6، ص152. 15) كريمة أهل البيت (عليهم السلام)، ص47-48. |
|
موقع يا زهراء سلام الله عليها لكل محبي الزهراء سلام الله عليها فلا تبخلوا علينا بآرائكم ومساهماتكم وترشيحكم كي يعلو اسمها سلام الله عليها ونعلو معه